العيني
95
البناية شرح الهداية
ثم يسقط خياره بجسه المبيع إذا كان يعرف بالجس ، وبشمه إذا كان يعرف بالشم ، وبذوقه إذا كان يعرف بالذوق كما في البصير ، ولا يسقط خياره في العقار حتى يوصف له ؛ لأن الوصف يقام مقام الرؤية كما في السلم ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه إذا وقف في مكان لو كان بصيرا لرآه وقال : قد رضيت يسقط خياره ؛ لأن التشبيه يقام مقام الحقيقة في موضع العجز ، كتحريك الشفتين يقام مقام القراءة في حق الأخرس في الصلاة ، وإجراء الموسى مقام الحلق في حق من لا شعر له في الحج ، وقال الحسن : - رَحِمَهُ اللَّهُ - يوكل وكيلا بقبضه وهو يراه ، وهذا أشبه بقول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن رؤية الوكيل رؤية الموكل على ما مر آنفا . قال : ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما ، ثم رأى الآخر جاز له أن يردهما ؛ لأن رؤية أحدهما لا تكون رؤية الآخر ، للتفاوت في الثياب فبقي الخيار فيما لم يره ، ثم لا يرده وحده بل يردهما ؛ كيلا يكون تفريقا للصفقة قبل التمام